القائمة الرئيسية

الصفحات

المحكمة الاستئناف تؤيد الحكم الإعدام في حق قاتل الطفل عدنان


 




المحكمة الاستئناف تؤيد الحكم الإعدام في حق قاتل الطفل عدنان


دائما ما يتبادر الى ذهننا سؤال مفاده، هل للشهوة حدود، ام ان هناك بعض الاشخاص يجعلون من شهوتهم و ميولاتهم الجنسية قائدهم الاوحد نحو ارتكاب جرائم و سلوكات حيوانية تجاه اطفال قصر و عجائز، وهناك من يتعدى ذلك الى ان يهتك عرض امه او حتى اخته التي من دمه، و دون ادنى شك بناته و اولاده الذين من صلبه.

اذن هؤلاء الاشخاص الذين بلغ منهم الكبت مبلغه، و اصبحوا حيوانات في صفة بشرية، يختبؤون بين البشر كأنهم ابرياء و لا يحركون ساكنا، لكن ما يعتمل داخل كيانهم يوحي بانهم مجرد حيوانات تحركهم شهوتهم في الاتجاه الذي يطفؤها و بطبيعة الحال لا يهم بتاتا ذاك الاتجاه، سواءا كان سليما او مخالفا للفطرة السمحة السليمة من كل شائبة.

هكذا اذن تتأجج صفة اللاانسانية في بعض الاشخاص المعدومي الضمير، الذين لا يهمهم سوى ارضاء شهواتهم و اطفاء الكبت الذي يعتمل داخل كيانهم البشري المزيف.

و نحن في صدد ذكر هؤلاء الاشخاص، نتذكر معا قصة الطفل عدنان بوشوف، الطفل المغربي الذي كان يقطن في مدينة طنجة، شمال المملكة المغربية، ذلك الطفل البريء الذي تم اغتصابه و قتله و دفن جتثه بحفرة قرب منزل اسرته من طرف وحش ادمي يبلغ من العمر 24 سنة.

حيث اثارت قصة الطفل عدنان تضامنا واسعا من جانب عموم المغاربة الذين حاولو بشتى السبل البحث عنه، قبل ان يفجع الجميع خبر وفاته في اعقاب القاء الامن القبض على المجرم.

مستغلا معرفته السابقة به، و ذلك بسبب تردده المستمر على مطعم والده، وأيضا لكونه أحد الجيران المقيمين بالحي الذي يعيش فيه الطفل رفقة أسرته. قام ذلك الوحش الادمي باستدراج الطفل عدنان هو في طريقه للبحث عن علبة دواء طلب منه والده جلبها من الصيدلية الحي، موهما إياه بإمكانية توفير الدواء الذي يبحث عنه دون عناء.

حيث استغل هذا الوحش الادمي براءة الطفل عدنان وأخلاقه الحميدة، لا لشيء سوو تحقيق نزواته المنحطة و مكبوتاته التي تتأصل داخله، وبغرض استدراجه نحو المنزل الذي يسكنه الجاني، طلب من الطفل البريء ان يدله على مكان يعلم مسبقا أنه يوجد بالقرب من المنزل. فانطلق الطفل عدنان رفقة القاتل كي يدله على المكان ظنا منه أن هذا الوحش الآدمي فعلا يحتاج المساعدة، إلا أن هذا الطلب و لسوء الحظ ما كان الا مُجرد طعم لاسقاط الطفل البريئ في شباكه.

وكي يضمن انصياعا كاملا للطفل وعدم إبدائه أي مُقاومة في الطريق، و كذلك خوفا من انتباه احد الجيران وأصحاب المحلات المتواجدة في الحي، وعد القاتل بتقديم هدية للطفل بمُجرد الوصول إلى المنزل.

فبعد ان اشبع نزواته المنحطة، وجد المغتصب نفسه أمام جُثة هامدة لا بد له ان يتخلص منها في اسرع وقت ممكن،قبل عودة زملائه في السكن، و كذلك قبل ان يستشعر سكان الحي جريمته البشعة؛ حيث حاول ان يجد مكانا مناسبا لدفن الجثة دون ان يستشعر احد السكان شيأ غريبا في تصرفاته، فدفن الجثة في حديقة قريبة من مقر سكناه و كذلك قريبة من مقر سكنى الطفل عدنان.

فبعد اربعة أشهر كاملة على الجريمة البشعة التي تعرض لها الطفل المغربي عدنان بوشوف، قضت محكمة الاستئناف بمدينة طنجة، بحكم الإعدام في حق "الوحش الآدمي" ذو 24 سنة الذي اعتدى جنسيا على عدنان و قتله ثم دفن جثه بمكان قريب من منزل سكناه.

و بعد هذا الحكم باشهر عديدة، أيدت محكمة الإستئناف بمدينة طنجة صباح يوم الأربعاء 7 أبريل، الحكم الابتدائي الذي أصدرته الغرفة الجنائية و الذي تطرانا له من قبل، والقاضي بإعدام قاتل الطفل عدنان بوشوف.

حيث قضت المحكمة الإبتدائية في الحكم الأول، بإلاعدام في حق الوحش الادمي و المتهم الرئيسي في الواقعة البشعة، بعد متابعته بتهم تتعلق بالاغتصاب وكذلك القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد وإخفاء جثة وتشويهها، والتغرير بقاصر وهتك عرضه بإستعمال القوة والعنف.

خبر تأكيد اعدام ذلك الوحش الادمي اراح المغاربة و كذلك والدي الطفل البريء الذين فقدوا فلذة كبدهم و هو في عمر الزهور، و جعلهم يحسون بنوع من التحسن لان مثل هذه الجريمة البشعة تؤثر فيك بشكل او بآخر، لانها ببساطة ليست جريمة عادية كالجرائم التي نشهد بين يوم و آخر، بل هي عبارة عن جريمة شنعاء تجعل من المرء يفقد صوابه و يحمل نوعا من الشك في اعماقه في كل شخص يقابله، اهو شخص عادي ام انسان يحمل بين ثناياه روح خبيثة قد تنفجر في اي لحظة و حين.

هكذا تنتهي قصة الطفل البريء الذي غادرنا دار البقاء، و لنا فيها عبرة كبيرة تتجلى في اننا نأخذ حرصنا من كل شخص نقابله، فالثقة في هذا الزمن قد ضرب بها عرض الحائط، هكذا تسير الامور و هكذا ينتهي مقالنا الذي لم نستطع ان نفصل في وقائع الجريمة لحساسيتها و شكرا لكم على المتابعة.

تعليقات

التنقل السريع