القائمة الرئيسية

الصفحات

حقيقة 100 شاب مغربي غامرو بحياتهم و هاجروا سباحة نحو سواحل مدينة سبتة المحتلة

 





 حقيقة 100 شاب مغربي غامرو بحياتهم و هاجروا سباحة نحو سواحل مدينة سبتة المحتلة

 في العام 2021،عام التطور و الازدهار، و ظهور تكنولوجيا متطورة، ما زالت مظاهر الهجرة الغير الشرعية او السرية تتجلى و تظهر في مجموعة من البلدان، و خصوصا بعض الدول العربية و الافريقية، حيث تكاد الهجرة السرية أو مشكلة سباق الشباب الأفريقي الذي يحلم ان يعبر نحو جنة أوروبا، تكاد أن تكون معضلة و مشكلة كبيرة بلا اي حل، مع أن الدول الغربية (الاوروبية) بذلت جهودا مضنية لصد و منع قوارب المهاجرين الذين اغرقت المحيطات و البحار الآلاف منهم، ولإيقاف أفواج الملتحقين بأراضيها رغما عنها.

و في نفس الصدد، فقد وقعت الدول الأوروبية العديد من الاتفاقيات وعقدت عشرات الندوات وكذلك العديد من المؤتمرات، و ذلك لتدارس و الاحاطة باسباب الهجرة إلى أوروبا،و التي أجمع الخبراء على أنها تعود كلها لمعاناة الأفارقة من جحيم الفقر الناجم عن سوء تسيير حكومات بلدانهم، و ما يؤكد هذا هو اعتراف بعض هؤلاء المهاجرين الغير الشرعيين بان بلدانهم لا توفر لهم فرص عيش جيد لذلك يلجؤون الى الهجرة للدول الاوروبية على متن قوارب الموت.

وحسب دراسة أنجزها خبراء في المعهد الوطني الفرنسي للدراسات السكانية عن الهجرة فإن عدد الأفارقة المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء في عام 2050 سيقارب نسبة خمس و عششرين في المئة من سكان القارة العجوز.

وحسب الدراسة المذكورة اعلاه، فإن عدد الأفارقة المتجنسين في أوروبا سيكون عام 2050 ما بين 150 و200 مليون نسمة، و هذا عدد كبير كما وهو ملاحظ.

وتؤكد الدراسة أن عدد الأفارقة المهاجرين سيتضاعف عام 2050 ينتقل من 1.5 إلى 2.9 من مجمل سكان دولة فرنسا،

حيث تؤكد هذه المعلومات، نظرية إكتساح أوروبا بالمهاجرين غير شرعيين التي توصل إليها الصحافي الاستقصائي فرنسي رينو كميس والتي تناقلتها على نطاق واسع على وسائل إعلام أوروبية يمينية. و قد أثارت قضية اكتساح القارة العجوز بالمهاجرين الأفارقة الغير الشرعيين (السريين) نقاشا كبيرا وساخنا خلال إنتخابات ايام/مايو 2019 الأوروبية، حيث طرحت قضية القنبلة السكانية الأفريقية المتوقعة خلال عقود مقبلة، في مقابل أزمة استقبال المهاجرين في البلدان الاوروبية.

و بدون ادنى شك، أصبحت ظاهرة الهجرة غير الشرعية (السرية) مشكلة كبيرة و رئيسية تؤرق كاهل الدول المستقبلة للمهاجرين و خصوصا الدول الاوروبية؛ وتعتبر القارة الأوروبية هي الوجهة الأولى للمهاجرين غير الشرعيين (السريين) من دول شمال أفريقيا والقارة الأمريكية، وهي كذلك الملاذ لسكان المكسيك وكندا وآسيا.

فالهجرة الغير المشروعة أو غير الشرعية أو السرية اذن ما هي الا الهجرة من بلد إلى آخر بشكل يخرق القوانين المراعية في البلد المقصود، بحيث يتم دخول البلاد دون تأشيرة الدخول.

ففي نفس الصدد، طل علينا في الاونة الاخيرة خبر سباحة 100 شاب مغربي قرروا ان يهاجروا سباحة و بشكل جماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، و التي تعتبر بوابة لهم نحو الدول الاوروبية.

حيث قرر مجموعة من الشباب المغاربة ان يهاجروا سباحة بحثا عن عيش كريم، خاطروا بحياتهم على الرغم من سوء الاحوال الجوية مساء ذلك اليوم الذين قرروا قرارهم المصيري ذاك، و كان قرارهم ذاك يصبو للسباحة 5 كيلومترات التي تفصل بين مدينة الفنيدق عن مدينة سبتة المحتلة، في عملية هجرة جماعية تشهدها منطقة الفنيدق للمرة الاولى.

حيث حالف معظمهم الحظ ووصلوا الى الجانب الاخر من الساحل، حيث وجدوا في استقبالهم عناصر من الحرس المدني الاسباني.

و يعد يوم من هذه الحادثة قام شباب اخرون في يوم الاثنين بمحاولة اخرى، حين ركب ما يقارب 40 شابا البحر سباحة، في محاولة منهم السير على نهج سابقيهم الذين وصلو لسواحل مدينة سبتة المحتلة، لكن لسوء حظهم تمكنت عناصر البحرية المغربية من منع بعضهم من الهجرة نحو الجهة الاخرى.

سلمت السلطات الاسبانية ما يقارب 63 شابا مغربيا قاصرا الذين نجحوا في الوصول الى سواحل مدينة سبتة المحتلة.

فتحت الشرطة القضائية بمدينة تطوان المغربية بحثا و ذلك تحت اشراف النيابة العامة المختصة؛ بحثا منهم عن الظروف المحيطة بتنظيم هذه الهجرة الجماعية المفاجئة من طرف هؤلاء الشباب القاصر.

يرى معظم الشباب الذين ذاقو ذرعا و اصبحوا لا يطيقون العيش في بلدهم الام، ان الهجرة بهذه الطريقة غير مكلفة ماديا و ضمانات النجاح كبيرة بالنظر للقرب الجغرافي بين الفنيدق و مدينة سبتة المحتلة، اذ لا يتطلب الامر الا ان تكون ماهرا نوعا ما بالسباحة و ان تمتلك روحا للمغامرة تجعلك تغامر بحياتك من اجل الوصول نحو الجهة الاخرى.

فمدينة الفنيدق المغربية شهدت احتجاجات عارمة في الفترة الاخيرة؛ بسبب الركود الاقتصادي بالمدينة، و كثرة البطالة بالمدينة الساحلية.

تعد الهجرة سباحة بشكل جماعي نحو الضفة الأخرى من المتوسط، نوعا جديدا اوبالاحرى تطورا على مستوى طرق الهجرة المعروفة من طرف العامة و التي غالبا ما  تقتصر على ركوب قوارب صغيرة، للعبور نحو سواحل إسبانيا، بمساعدة شبكات متخصصة في الهجرة السرية التي تغري الشباب بالهجرة.

حيث ان سنة 2020 شهدت تراجع عدد حالات الهجرة غير الشرعية لعبور الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ومنها الحدود الإسبانية بنسبة 13 في المئة، وذلك راجع إلى تشديد القيود لمنع انتشار فيروس كورونا

تعليقات

التنقل السريع