القائمة الرئيسية

الصفحات

إسبانيا تستغني عن العمال الموسميين المغاربة و تلجأ إلي هندوراس وسط تصاعد التوتر مع المغرب


إسبانيا تستغني عن العمال الموسميين المغاربة و تلجأ إلي هندوراس وسط تصاعد  التوتر مع المغرب









فبالرغم من عودة الهدوء إلى المنطقة الحدودية بين سبتة المحتلة التابعة لدولة اسبانيا والمغرب، عقب تدفق غير مسبوق و كبير لمجموعة من المهاجرين الغير الشرعيين إلى هذه المدينة و التي تعتبر البوابة البرية الوحيدة نحو أوروبا إلى جانب مليلية على أفريقيا،حيث لايزال هناك توتر كبير في العلاقات الدبلوماسية بين كل من المغرب واسبانيا عقب هذا التدفق الغير مسبوق للمهاجرين. بالاضافة لما سبق عبر ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربية عن غضب بلاده المغرب من استقبال دولة إسبانيا زعيم البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج، واعتبر  وزير الخارجية المغربية أن اسبانيا استقبلت على أراضيها شخصا يحارب المغرب يوميا.اما الجانب الاسباني ندد تدفق المهاجرين المغاربة على لسان وزيرة دفاعها بما أسمته بـالعدوان على حدود إسبانيا والاتحاد 

الأوروبي كذلك.

فالتوتر في العلاقات الدبلوماسية بين كل من اسبانيا و المغرب ما زال قائما رغم عودة الهدوء إلى المنطقة الحدودية بينهما، و ذلك بعد توافد أعداد كبيرة من المهاجرين المغاربة الطامحين في الهجرة نحو الديار الاوروبية، الكثير منهم مغاربة، على   سبتة المحتلة في خطوة غير مسبوقة من المغرب للتعبير عن غضبه من استقبال مدريد زعيم البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج. اذن فهذا التدفق المهول على   سبتة المحتلة حدث  على خلفية توتر في العلاقات بين البلدين منذ بداية  شهر أبريل، بسبب استقبال مدريد إبراهيم غالي رئيس جبهة البوليساريو لتلقي العلاج من مرض كوفيد19، مما أثار حفيظة و سخط الرباط من هذه الاستضافة. فصاحب هذه الاحداث المتضاربة سلسلة من التصريحات المشحونة مع المغرب،حيث رفعت اسبانيا من لهجتها متهمة المغرب بارتكاب عدوان كبير على حدودها. 

و نددت الحكومة الإسبانية التي واصلت تصعيد لهجتها منذ بدء الأزمة بالقول ان المغرب يستخدم القصر، حيث أفادت شرطة مدينة سبتة المحتلة أن ما يقارب 800 من نحو 1500 قاصر وصلوا شاطئ المدينة.



ففي نفس الصدد، قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس ان وصول المهاجرين عدوان على الحدود الإسبانية وحدود الاتحاد الأوروبي كذلك ، وهذا أمر غير مقبول بموجب القانون الدولي.

و في نفس السياق، ففي ظل تصاعد التوترات الدبلوماسية بين المغرب و اسبانيا،  والتي تعد المصدر الرئيسي للعمالة المؤقتة للعمل في الحقول الإسبانية موسميا، أعلنت الحكومة الإسبانية عن توقيع اتفاقية مع جمهورية هندوراس لتنظيم و كذلك ترتيب تدفقات الهجرة بين البلدين للعمل الموسمي، وهي اتفاقية مصممة خصيصا لجذب العمالة الزراعية للعمل في الحقول الإسبانية موسميا في جني الفراولة والفواكه الحمراء و العديد من الاعمال التي تعتبر موسمية.  حيث تم التوقيع على هذه الاتفاقية التي أقرها مجلس الوزراء ،  و ذلك بالتزامن مع الزيارة التي قام بها وزير الدولة في دولة الهندوراس للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي، ليساندرو روساليس بانيغاس، إلى مدريد، وكان هذا الموضوع اي العمل الموسمي مطروحا على الطاولة منذ عام، لكن الظروف الحالية للعلاقات بين البلدين والمطالبة الملحة للاتحادات الزراعية الرئيسية في البلاد قد تكون عجلت به. أوضح مانويل بيدرا، سكرتير سياسات الهجرة في اتحاد صغار المزارعين ومربي الماشية في الأندلس وممثل نقابات المزارعين الفيدرالي في مقاوضات جلب العمال من خارج إسبانيا في تصريحات لموقع بوثبوبولي أن منظمته طلبت بالفعل في يونيو من عام 2020 من الحكومة التوقيع على اتفاقية الهجرة لجلب عمال زراعيين من دولة هندوراس والإكوادور وليس المغرب و ذلك  بسبب زيادة المشاكل مع المغرب و خصوصا المشاكل الاخيرة التي اججت الصراع بينهما. حيث أقر هذا المسؤول الزراعي على أنهم اختاروا هذه البلدان بسبب سهولة اللغة، وكونهم يتحدثون اللغة الإسبانية، وبسبب التشابه بين الثقافات وسهولة التكيّف.


أكدت مصادر إعلامية إسبانية أن حكومتها تتدارس طريقة من أجل الإستغناء على ما يفوق 15 ألف عامل موسمي مغربي


 خصوصا النساء منهن العاملات بحقول الفرولة ب "ويلبا"، واللاتي يعملن من أجل جني الفواكه.

وفي كل عام، يأتي آلاف العمال الموسميين من المغرب، ومعظمهم من النساء، للعمل في الحقول الإسبانية خاصة في منطقة هويلفا، لجني الفراولة والفواكه الحمراء، لكن ان تم هذا الاتفاق فسيتم الاستغناء عن عدد كبير من العمال المغاربة للعمل في الحقول الاسبانية . فبمجرد توقيع الاتفاقية الثنائية بين كل من الهندوراس و اسبانيا، ستنظم الجمعيات رحلة إلى هندوراس بتنسيق من الحكومة  للقاء مديري خدمات التوظيف في دولة الهندوراس والبحث عن العمال الذين يحتاجون إليهم. حيث انه من المتوقع إجراء أول اختبار تجريبي العام المقبل، مع انتظار تحديد عدد العمال الذين يحتاجهم قطاع الزراعة. إذا سارت الأمور على ما يرام، فستحاول الحكومة اعتماد جلب العمالة من هندوراس وأمريكا اللاتينية في السنوات القادمة

تعليقات

التنقل السريع